وصف الكون ونشأته من وحى القرآن الكريم ،، بشكل استقرائي عام دون التطرق إلى التفاصيل
إن السطحية وقصور الفكر والنظر هو ما يجعل الكثيرون يعتقدون بأن الغلاف الجوى للأرض هو السماء التى وصفها المولى تبارك وتعالى ب (السقف المحفوظ) ..... إخوانى ركزوا معى ؛؛ الغلاف الجوى يحوى بداخله فقط الأرض .. أما السماء فتحوى بداخلها الأرض والشمس والقمر والنجوم والمجرات وجميع الأجرام وما تطلقه هذه الأجرام من شهب ونيازك وما شابه .. إنك حينما تنظر للأعلى فلا ترى إلا مجال الأرض وما حولها من نجوم فأنى لك أن ترى السماء !!! هذا مستحيل ...... يقول المولى عز وجل { وجعلنا السماء سقفا محفوظا } وهى نفس الآية التى يستدل بها المسطحون ولكن بفهم خاطئ للأية هيا بنا نوضح المعنى الصحيح لها ففيها الدليل القاطع على كلامى ... حيث قال عز وجل وجعلنا السماء سقفا محفوظا ولم يقل حافظا ،، والشئ المحفوظ عكس الحافظ ،، فالحافظ هو ما يمنع الأذى عن المحفوظ والمحفوظ تباعا لذلك لا يتعرض لأى أذى
والسماء هنا مفعول به اى محفوظة ،، والأرض ليست معنية فى الآية الكريمة
وليست كما يظن البعض بأن السماء حافظة للأرض من الشهب والنيازك
*هذا يشير إلى أن المعلومة بعقول البعض ليست سطحية فحسب بل عكسية متناقضة تماما للواقع * فاضبط مسار المعلومة أولا قبل أن نستكمل ليسهل عليك الفهم
ما سبق ذكره معناه أن السماء هى المحفوظة من الأذى .. ولكن من ماذا ، ومن يحفظها ؟؟؟
الجواب فى كلام المولى تبارك وتعالى أيضا .. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير !!! 👈 فى سورة الصافات {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ، وحفظا من كل شيطان مارد ، لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب ، دحورا ولهم عذاب واصب } ،، وفى سورة الجن على لسان الجن 👈 {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ، وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا } ،، وفى سورة الملك👈 {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين }
كان الجن يسترقون السمع من الملأ الأعلى قبل بعثة النبى صلوات الله عليه ويخبرون به أهل الأرض .. ثم جعل الله عز وجل حرسا وشهبا يحرسون السماء ويحفظونها من تصنت الجن .. وهذا هو المعنى الحقيقى لقوله {سقفا محفوظا}
فالسماء هنا مفعول به اى محفوظة والفاعل هو الشهب والحرس ويحفظونها من الجن
قد يظن البعض من خلال ما سبق أن الأرض ضئيلة وصغيرة للغاية بالنسبة للسماء و يرى ان هذا يتعارض مع قول الله عز وجل بأن الأرض لا تقل عظمة عن السموات ، حيث أنه جل وعلا لم يذكرها إلا مقرونة بالسموات سورة الحديد👈 {و جنة عرضها كعرض السماء والأرض} .. نعم الأرض عظيمة ولا تقل عظمة عن السموات
،، و كما شرحت من قبل أن الأراضين سبع ، وطباقا مثل السموات ،، سورة الملك 👈{هو الذى خلق سبع سموات طباقا} ،، سورة الطلاق👈 { الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن} ... لاحظ جيدا كلمة طباقا وكلمة يتنزل وكلمة بينهن ،، جميعها تشير إلى أن السموات والأراضين طباقا فوق بعضهن وليس بجوار بعضهن وهذا يهدم نظرية الأكوان المتوازية
فالأراضين والسموات سبع وجميعهم متداخلين وكانوا متلاصقين قبل ما يسميه الفزيائيون بالإنفجار العظيم ثم انفصلا عن بعضهما كسبع كرات داخل بعضهم البعض ،، سورة الأنبياء 👈{أولم ير اللذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما } ... ونحن نعيش فى الأرض الدنيا التى سماءها السماء الأولى وسطح السماء الأولى هى الأرض الثانية ويعيش عليها الملأ اللذين كان الجن يسترقون السمع من حديثهم .. نلاحظ مما سبق أن السماء الثانية لابد وأن تكون أوسع من الأولى بطبيعة الحال وتبعا لذلك فالأرض الثانية أكبر من الأولى وهكذا ،، فكلما اتسعت السماء كبرت الأرض التى تشكل سطح هذه السماء وكلما صعدنا إلى الأعلى كلما اتسع الكون ،، سورة الذاريات👈 {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون} صدق الله العلى العظيم.
سبحان الله وبحمده سبحان الله وبحمده.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق